آيات الكون دعوة للتأمل
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مصري طول شاربه ( 84 ) سـم         وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية         دعاء الهم والحزن         خلق الجان وقصة الشيطان         قصـة الذي استلف ألف دينار         كذبة نيسان ( ابريل )         بعض الدعوات المستجابات         الرؤى والأحلام         دعاء من استصعب عليه أمر         دعاء طرد الشيطان ووساوسه         أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس         البريد الإلكتروني والصور الخليعة         الدعاء قبل إتيان الزوجة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة         اصنع من الليمون شراباً حلواً         نسب أسرة آل محمود         ثرثرة النساء داء أم دواء ؟         دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة         قصة هود عليه السلام         جحر العقرب ؟!         أخطاء في الدعاء وما يكره فيه         أرجوك لا تتزوجني!!         للنساء فقط !! في غرفة النوم ؟ !!         الحب الإلكتروني         قصص لم تسمع بها         هذه دعوتنا         الرقية الشرعية.         الأقصى أم الهيكل؟         لماذا تتبع السلف الصالح ؟         ابتسم أنت في جدة         شيطان دوت نت         عورة المرأة المسلمة أمام المحارم         الحب الحرام         أذكار الصباح و المساء         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         جولة في بيوت الأرامل         وافق شن طبقه         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         الزواج العرفي بين الشباب والفتيات         الكاسيات العاريات         تفسير آيات - 1         خطر الزنا         حكم الغناء         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  عيد الحب أم إغضاب الرب!!
  دعاء الهم والحزن
  إستجمام
  بسمة في البداية
  أيهم قلبك ؟؟
قائمة أخر الكتب إضافة
  حديث يا عباد الله أعينوا
  الشيخ إبراهيم بن سعيد الشاغوري
  الهدية الهادية إلى الطائفة التجانيةللعلامة تقي ا...
  أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني الس...
  حديث يا عباد الله أعينوا
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  احذروا نواقض التوحيد
  العقيدة مصدر قوة الأمة
  الرحمة
  حكم الغناء
  النجاة من الفتن
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
آيات الكون دعوة للتأمل

مالك إبراهيم بابكر
أضيفت بتاريخ:   2007-11-25
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   1076
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 





قال - تعالى-: ((إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)).

آية بينة من كتاب الله - عز وجل - توجه العقل الإنساني إلى عجائب هذا الكون في الخلق والتصريف والتدبير؛ فينظر الإنسان مشاهد هذا الكون بحسٍّ متجدد، ونظرة مستطلعة؛ فيشرق قلبه بالإيمان.

فتعالوا معاً لنقف عند هذه الآية وقفة تدبر لكي نغوص في غمار معانيها، وهي تصور لنا معالم قدرة الله في الكون، وتنبئنا ببديع صنعه - جل وعلا - الذي أتقن كل شيء خلقه؛ لتقود الجميع للاعتراف الحقيقي بوحدانية الله، والخضوع له، والإقرار الكامل بأن لهذا الكون إله مدبر، ورب مسخر، فيزداد الذين آمنوا إيماناً وهدىً ويقيناً، أما الذين طبع داء الاستكبار غشاء الغفلة على قلوبهم فعميت أبصارهم فهم لا يبصرون.

فالكون كتاب مفتوح؛ فالمتأمل فيه بعين البصيرة وقلب الحقيقة يكفيه عبرة وموعظة، ولكن لا يدرك حقيقة ذلك إلا العاقلون المتدبرون، وصدق الله - عز وجل - القائل: ((إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ))، أيْ يدركون بتفكيرهم وإيمانهم أن هذا الكون وما فيه من آيات لم يخلق عبثاً؛ وإنما خلق ليدل دلالة لا لبس فيها على قدرة الله ووحدانيته؛ فلو كان فيهما آلهة أخرى لفسدتا كما قال - تعالى-: ((لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ)).

فالعاقلون أولو الأبصار هم الذين أدركوا ذلك حقاً؛ لأنهم اتخذوا من التفكير عبادة، ومن النظر إلى الكون طاعة؛ قال - تعالى- واصفاً إياهم: ((الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)).

فميدان التفكير - من خلال النظر إلى الكون - الذي فتحه القرآن أمام الإنسان بكل أبعاده، وما فيه لهو دعوة للتأمل للوصول للحق.

فخلق السموات بغير عمد نراها، وما فيها من معالم، وعالم علوي، والأرض التي بسطها الله، وما فيها من جبال راسيات، وأنهار، وبحار؛ هذا عذب فرات سائغ شرابه، وهذا ملح أجاج، وما بينهما من السحاب مسخر تحمله الرياح بتصريف الله وعظيم قدرته نعمة للعباد ليمطر عليهم رحمة ونماءاً وغيرهما من الآيات الكونية التي لا تحصى ولا تعد؛ كل ذلك دلالة كبرى، وآيات عظمى، وحجة قاطعة على وحدانية الله وقدرته؛ العزيز العليم، بديع الصنع، الحكيم الخبير.

لا تنكرها الأبصار، ولا يحد العقل عن إدراك حقيقتها مهما تكبر واستكبر بالجحود والإنكار لوحدانية الله، وقد أجاب الأعرابي بلسان الفطرة السليمة، وعقل المتدبر عندما سئل: كيف عرفت الله؟؛ فقال: "البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير؛ فسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، وبحار ذات أمواج، أفلا يدل ذلك على الحكيم الخبير؟!".

نعم إنها فطرة الله التي فطر الناس عليها؛ تقود الناس بفكر ثاقب، ونظرة فاحصة إلى أن لهذا الكون خالقاً خلقه بالحق وهو الله - جل في علاه، وتبارك في سماه -؛ فلا أحد سواه قال - تعالى-: ((وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلاّ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ)).

وتقود الفطرة الإلهية إلى الإقرار بوحدانية الله، والاعتراف بأنه هو الخالق كما ذكر الله عن ملة عن ملة الكفر وغيرهم عندما يسألون عن خالق الكون فلا يجدون إلا أن يقولوا الحق قال - تعالى-: ((وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ)).

وهكذا تراهم عندما تحل بهم الأهوال، وينزل بهم الضرُّ، يعودون إلى فطرتهم مقرّين بقدرة الله، وأنه هو وحده الذي يكشف عنهم الضرّ؛ تاركين آلهتهم، ومعتقداتهم الباطلة؛ قال - تعالى-: ((فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ)).

تلك طبيعة أولئك الذين لم يؤمنوا حقاً فكانوا من الخاسرين، فالإيمان هو الذي يقود الإنسان إلى التأمل والتفكير، ويدفعه للنظر في آيات الكون بعين البصيرة والتدبر؛ ليكون من الموقنين حقاً؛ الذين قال الله فيهم: (( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهاً لَقَدْ قُلْنَا إِذاً شَطَطاً)).

فالتأمل في الكون، والوقوف عند آياته وما حوله لا تحيط به حدود، ولا تحصره الأقلام، ولا يدرك خبايا أسراره إلا الله الذي خلق فسوى، وقدر فهدى.

إلهي يا رب:


ما في الوجود سواك رب يُعبَدُ كلا ولا مَولى هناك فيُقصَدُ

يا من له عَنَتِ الوجوه بأسرها رَهباً وكلُّ الكائنات تُوَحّــــدُ

RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.288 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع