 |
|
 |
|
المؤسس و المشرف :
سعد بن زيد آل محمود |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
وسارت مع الركب
|
|
|
|
|
|
ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
 ما هي هذه الخدمة؟؟
|
بسم الله الرحمن الرحيم
مجتمع فارغ، وأنفس مريضة، وضحكات مرتفعة، تجمعهن المعصية، وتفرقهن الذنوب، مجالس طويلة لا يذكر فيها اسم الله.. ليس لجهل في جليساتها، بل كلهن متعلمات، ولهن حظ من الشهادات العليا، لكن الغفلة أناخت ركابها، والتسويف أدلى بستاره..وتتعجب من شدة حرصهن على تسريحة شعر، وتهافتهن على اختيار تصميم لقطعة قماش.
وإن كان لديك متسع من الوقت، وكنز من الصبر لا ينفد، فاصغ بسمعك، هاهنّ يتحاورن، ويتجادلن طويلاً في لون حذاء أقمن الدنيا عليه، وقد يتفقن وكثيراً ما يختلفن، والهم كله في هذه الساعات الطوال لا يتجاوز حذاء، أو فستاناً، أو ما يقارب ذلك.
هذا هو مستوى التفكير لديهن، وهذه أقصى اهتماماتهن، بل التي تعد نفسها للدراسات العليا تساقطت دموعها عندما تأخر فستانها لدى مشغل الخياطة، وبكت بحرقة عجيبة.
في ذلك المجلس الذي خبت فيه جذوة الإيمان، ومع الضحكات المتوالية، والتعليقات المتتالية، كانت هي في وسط جمع من الفتيات، تسمع ما يقلن، تستلطف ما يتندرن. وعندما تعالت الأصوات، واختلطت الهمسات، سمعت إحداهن تسترجع الواقعة، قالت لي قارئة الحظ: حظك من السماء.. ستتزوجين رجلاً غنياً تطوفين العالم معه، وترين عجائب الدنيا، وسوف تكونين محظية عند زوجك، فهو صاحب كرم وسخاء!
وقالت الأخرى بمباهاة عجيبة، واستعلاء واضح: من ذهبت إليه ذو معرفة دقيقة، وإطلاع واسع، وقد فاجأني بمعرفة أسرار حياتي وأهمها تاريخ ميلادي! ومن حسن التوفيق لم يكن أحد يسمع هذا التاريخ من صويحباتي.
تنهدت وهي تروي تفاصيل تلك اللحظات الحاسمة، والدقائق الفاصلة، ثم قالت: لقد كنت مضطربة المشاعر، متلاحقة الأنفاس، خوفاً من المستقبل وماذا يخبئ؟! إلا أنه قرأ كفي على مهل وهو يقلب رأسه، ويحرك يديه، وأجهد نفسه حين ملأت جبينه!
وكانت البشرى أن قال لي: ستتزوجين من يحبك، وستكونين سعيدة، وأسراراً أخرى مفاجئة لكن!
تململت وهي تقلب طرفها في الحاضرات، ثم قالت: أخشى من الحسد، والحساد خصوصاً من غير المتزوجات.. وأتبعت الكلمة الأخيرة ضحكات متتابعة.
فتح الباب على مصراعيه، واستبدلت الهمسات بأصوات مرتفعة، فكلهن أصبحن شريكات في السؤال.
وعند أبواب العرافين، والكهنة، والمنجمين، وأصحاب الكف، وضرب الودع، كل أدلى بدلوه، حتى تكدرت الدلاء، وأجلب الشيطان عليهم بخيله ورجله، وتحول الحديث إلى ضحك، وتعليق وسخرية من تلك الأقوال والتوقعات.. ولكن في قرارة النفس شيئاً آخر، وعند النوم وحين تنزل نزلة، أو تعم سعادة، تدور الأمور في الرؤوس كأنها حقائق ووقائع، فتنقبض قلوب، وتفرح نفوس، هذا هو التصديق بعينه!
أما حديثة العهد بهذا المجلس فقد أغرقها الطوفان، وسارت مع الركب، وقررت أن ترى حظها مثلهن، وتسمع طالعها وتتحرى مستقبلها، تريد أن تسمع كلمة عن زوج المستقبل، وبيت الزوجية، ومن يحبها، ومن يكرهها، وأشياء أخرى كثيرة.
وكان ذلك.. فسألت وقلبها يتلهف لمعرفة الجواب، ونفسها تتطلع لاستشراف المستقبل:
ما هو حظي في هذه الدنيا؟ ومتى سأتزوج؟ وما هي مواصفات الزوج؟
سارت خطوات عجلى إلى حيث يطفأ نور الإيمان، وبدأ قلبها يخفق، ويتناثر على جنباته الإيمان.. وغرقت مثل كثيرات في الوحل، ولم تأخذ من حظ الآخرة.
وفي الزاوية البعيدة وقف الشيطان مبتسماً لما يرى، وهز رأسه فرحاً بهذا السقوط وهو يحدث أعوانه: لقد ثلم التوحيد، وسقطت رايته، ووراء كل سقطة سقوط أعظم إلا أن يلج صاحبها باب التوبة، وسأكون له بالمرصاد.
ثلاث سنابل:
·قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -" رواه أبو داود.
·عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ثلاثة لا يدخلون الجنة، مدمن الخمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر" رواه أحمد، وابن حبان.
·قال بلال بن سعد: رب مسرور مغبون يأكل، ويشرب، ويضحك. وقد حق له في كتاب الله - عز وجل - أنه من وقود النار.
|
تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن
ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.
الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.
fox_2005_2006 هذا والله ما قالهوا رسول الله صلى الله عله وسلم قال سيأتى زمن على امتى القابض فيه على دينه كالقابض على جمره من نار صدق رسول الله وهذا ما نحن عليه الان نسأل الله العافيه وان يتوب على كل غافل
عايشة من البحرين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي الكريم
صدقت في وصفهم فهذا هو الكثير منهم
لكن لا تنسى ان هناك ايضا اخريات حالهن غير هذا
فهم حتى لو وصفتهم لك لا تصدق لا اقول إلا بارك الله فيهن وفي اهليهن الذين ربوهن على الطريق الحق والصواب
واحب ارد على الاخ عبد الله محمد المعلق السابق
صحيح ان هذا حال الكثير من الفتيات
لكن لا تنسى ايضا حال الشباب
الذين كل همهم السيارة آخر موديل الجديدة السريعة والسينما والمسرح والسفر لبلاد الفجر والفسوق
والآن تقول عمت البطالة في صفوف الشباب فمن تريد الزواج من شاب يصب كل همه في السيارة وكأنها عروسه
او من واحد كل همه طلعاته مع الشباب والسفر مع اصحابه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عبد الله محمد ضَعُفَ الضعيف استقوى ، و في النفوس استحكم ، لقد عَمَّت البلوى فضربت على أعناق الرجال لُجم و زمَم .
صدقت الحديث عنهن ؛ بمختلف أعمارهن و حظ كل واحدة من الجمال و العلم و الإيمان ، استحوذ الشيطان عليهن فأنساهن ذكر الله . شجون الحديث جعلني أتساءل : هن الأمهات غدا، فماذا سينجبن ؟؟ و أي تربية نشأن فيها وهن مرعيات ثم راعيات ؟
في مجامعهن أو متفرقات ، ضاع التوحيد في الحرص على متع الغرور و الزينة و اللهو ، وهن ينادين إلى الضلال في ما يبث لهن على الشاشات ... ضاع التوحيد بما نالهن من القوانين الوضعية ، وما الخوف لديهن إلا بعد منع تعدد الزوجات ... سنة الله ... في كل بلاد المسلمين عدد الإناث يضاعف مرات عدد الذكور ... في كثير من بلاد الإسلام تضايق المرأة بحقها في العمل و الشغل و الوظيفة حقوق الرجال ....
فعمت البطالة صفوف الرجال ... شباب في حداثته ، في مجامعهم و متفرقين صار حديثهم عن الهجرة ، بل أصبح أكثرهم يخافون من الزواج ، لفرط ما يتطلبه من نفقات و تحمل الطاقات ...
لا عليك ، أخي ..هون من روعك ، فإني رأيتهن و سمعتهن مثلك ، وربما أكثر مما سمعت أو رأيت ... فها هن كاسيات عاريات يضربن بأرجلهن ، و يبدين زينتهن لغير محارمهن ، مائلات مميلات ، صدق فيهن حديث المصطفى صلى الله عليه و سلم و على آله و صحبه عن علامات الساعة ...
لم يعد الحياء زينة لصغيرة و لا كبيرة . و إني لأستحيي من الله أن أصف لكم حال نساء و بنات أمتنا الإسلامية اليوم و في كثير من المجتمعات . و أسأل الله أن يلطف بنا . و أن يدوم بالنفع سعي هذا الموقع ـ مـــداد ـ . و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
أرسال لصديق
|
|
|
|
|
|
أحصائيات
|
|
|
|
|

عدد المقالات (26769)
|
|

عدد الكتب (4770)
|
|

عدد الصوتيات (114455)
|
|
|
|
|
|
|
|
|