المكيال الأمريكي بين دار فور ورفح
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مصري طول شاربه ( 84 ) سـم         وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية         دعاء الهم والحزن         خلق الجان وقصة الشيطان         قصـة الذي استلف ألف دينار         كذبة نيسان ( ابريل )         بعض الدعوات المستجابات         الرؤى والأحلام         دعاء من استصعب عليه أمر         دعاء طرد الشيطان ووساوسه         أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس         البريد الإلكتروني والصور الخليعة         الدعاء قبل إتيان الزوجة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة         اصنع من الليمون شراباً حلواً         نسب أسرة آل محمود         ثرثرة النساء داء أم دواء ؟         دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة         قصة هود عليه السلام         جحر العقرب ؟!         أخطاء في الدعاء وما يكره فيه         أرجوك لا تتزوجني!!         للنساء فقط !! في غرفة النوم ؟ !!         الحب الإلكتروني         قصص لم تسمع بها         هذه دعوتنا         الرقية الشرعية.         الأقصى أم الهيكل؟         لماذا تتبع السلف الصالح ؟         ابتسم أنت في جدة         شيطان دوت نت         عورة المرأة المسلمة أمام المحارم         الحب الحرام         أذكار الصباح و المساء         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         جولة في بيوت الأرامل         وافق شن طبقه         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         الزواج العرفي بين الشباب والفتيات         الكاسيات العاريات         تفسير آيات - 1         خطر الزنا         حكم الغناء         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  بعض الدعوات المستجابات
  العار الأكاديمي
  الرؤى والأحلام
  كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟
  أصحاب الأخدود
قائمة أخر الكتب إضافة
  المولد تاريخه و آثاره
  المخدرات العقدية مع إبن شيخ الطريقة الخزنوية
  برعي اليمن يسلط الضوء على الصوفية
  رد الشبهة الواهية وبيان الحقيقة الواضحة،في قوله ...
  التصوف من صور الجاهلية
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  احذروا نواقض التوحيد
  غزوة أحد دروس وعبر
  الصدق
  العقيدة مصدر قوة الأمة
  الحذر من التهاون في أداء الدَّين
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
المكيال الأمريكي بين دار فور ورفح

إبراهيم الأزرق
أضيفت بتاريخ:   2008-03-12
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   344
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 

في الوقت الذي يمارس فيه الإسرائيليون وظيفتهم في التخريب بكل إخلاص، فلا يبالون بهدم المنازل وإن كان فيها من فيها، وبينما يُنقل ذلك جهاراً نهاراً على شاشات التلفزة، ويعج ببثه على رؤوس الأشهاد أثير السماء، وعلى الرغم من أن قطاع غزة منطقة مستقلة عن تل أبيب، وعلى الرغم من أن العالم أدان واستنكر، وشجب وندد، مع ذلك كله يظل القرد الأمريكي فاقد الإحساس: لا يرى.. لا يسمع.. لا يتكلم.

وفجأة وفي عملية تطور سريعة، يتحول القرد إلى جسد كله إنسانية يفيض شاعرية ورقة، فلا يتحمل رؤية التشريد الذي أرسل مبعوثيه للتنقيب عن صوره في دارفور غربي السودان!

فهل هذه مفارقة؟ وهل يعد هذا كيل بمكيالين حقاً ؟ لا أظن ذلك..!

لنحاول النظر إلى المسألة بعين أمريكية، ولنفكر بعقل شيخ من شيوخهم وبصوت عال: أمريكا دولة الحرية وبلد الحضارة.. تسعى لنشر الديمقراطية وحرب الإرهاب، وسنت في سبيل ذلك الضربات الوقائية، والقوانين التي تمكن أجهزتها من حرب الإرهاب، وجاءت ثمرة ذلك احتلال أفغانستان باسم حرب الإرهاب، ثم جاء احتلال العراق باسم الديمقراطية، فدمرت في سبيل أهدافها المعلنة ما دمرت، وصنعت ما صنعت.

وعليه فلا تذبذب ولا تغيير للمكايل يوم سكتت عن إسرائيل، التي تفعل المثل فهي تسعى لحماية ديمقراطيتها، ومنع تهديدات الإرهابيين بسبل ارتضت بعضها الإدارة الأمريكية بل مارستها، وهذا لا يتعارض مع بعض التصريحات السياسية ذات الغرض التكتيكي الذي يرمي للحفاظ على حلفها العربي المؤقت.

أما الحكومة السودانية فلا تقاتل من أجل الأهداف التي ارتضتها أمريكا، فهي لن تنشر ديمقراطية، ولن تقمع إرهاباً، فأي مبرر لحرب طائفة ترفض الخضوع لسلطانها، وتسعى لنيل شيء من حقوقها.

ربما فكر كثيرون بهذا المنطق، غير أن هذا التفكير - رغم اطراده - قد أسقط اعتبارات عدة، وأغفل أموراً من أهمها:

- إذا كانت الأديان السماوية لا تُفرض على الخلق في نظرهم، فكيف يجوز فرض ديمقراطيات أو إصلاحات ارتضتها دولة غربية على سائر الدول العربية، وكيف يردد أتباعهم: "لا إكراه في الدين" ويرضون بإكراه الديمقراطية الغربية.

- إن من حق الدول أن تحافظ على مصالحها وتسعى لتنميتها، ولكن ليس على حساب الآخرين، فأهدافك ليس شرطاً أن تكون أهداف غيرك، وأمنك ليس أولى من أمن غيرك، وحياتك ليست أغلى من حياة الآخرين، ولو عقل الناس قتلك لغيرك في سبيل بقائك، فلن يعقلوا أو يقبلوا أبداً أن يكون توسعك واستقرارك ورخاؤك، على حساب جثث وأشلاء وديار وضروريات الآمنين.

- هذه الرؤية قائمة على إيمان عميق بصحة طريق ومنهج من ارتآها، ولاشك أن هناك اعتبارات وظروف أسهمت في ترسيخ هذا الإيمان، وقد يكون هذا معقولاً، ولكن الإشكال أنها في نفس الوقت مبنية على ازدراء ما يؤمن به الآخرون طالما كان مخالفاً.

لقد كانت النازية الهتلرية العنصرية مؤمنة بمبادئها، مقتنعة بصلاحيتها، محررة لأهدافها، ومن ثم شرعت في التوسع على حساب الآخرين، وفرض منهجها على المخالفين لاغية أهدافهم غير معتبرة لها، ولهذا طالما ازدرتهم ومقتتهم، فمضت الأيام وتفكك ذلك النظام، أما رجالها وروادها فـ:

مضوا وألسنة الأجيال تلعنـــــــهم                  واتبعوا في الليالي السود تبكيتا

أسماؤهم في رؤى التاريخ مظلمة                كم مجرم كان في الإفساد خريتا

واليوم تسير النازية الديمقراطية الأمريكية على نفس طريق سلفها.

وإلاّ فما الذي جعل ضرب الحكومة السودانية لمن تمرد عليها وهدد وحدتها وأمنها واستقرارها، وخالف دساتيرها وقوانينها محرماً، وأجاز ذلك للإدارة الأمريكية ضد دولة أخرى، وكذلك إدارة شارون.

وما الذي جعل تشريد أهالي رفح من ديارهم، وهدم مساكنهم، وقتل أطفالهم فضلاً عن مقاتلتهم أمراً سائغاً لدى الإدارة الأمريكية لا تهدد برفعه إلى مجلس الأمن لاتخاذ قرار حازم كما فعلت مع الخرطوم!

أليس الجميع يسعون إلى أهداف ارتضوها وهي مشروعة عند كل واحد منهم على حدة، بل ربما كانت أهداف الحكومة السودانية المتمثلة في حفظ الأمن والاستقرار وسيادة الدستور مقبولة عند قطاع عريض في الداخل والخارج، خاصة وأن عمل إسرائيل طال دولة احتلتها أما عمل الحكومة السودانية فقد طال أناساً تحت حكمها حاولوا الخروج عليها، فهو لا يعدو كونه مشكلة داخلية بين أبناء بلد واحد.

إن الأيام تبدي حيناً بعد حين أن السياسة الأمريكية لا تكيل بمكيالين! نعم إن لديها ميزاناً واحداً ترفض أن تكيل به لمن لا ترتضيه، إذ هو غير معتبر عندها ما لم يحقق أهدافها، ولو كان الأمر مزِيد حماسٍ في نصرة رأي الإدارة اليهودية على نصرة القضايا العربية، أو كانت القضية مزيد تأثر بحال المشردين جراء التمرد غربي السودان، مع ضعف التأثر بحال أهل رفح، لحق أن يقال: لماذا تغيرت المكاييل، ولأضحى لنقد سياسة المكيالين وجه وجيه.

ولكن المشكلة الراهنة في السياسة الأمريكية وهو وجود مكيال واحد لا تكيل به إلاّ لمن وافق هواها، أما من خالفه فهو لغو غير معتبر، لا كيل له ولا وزن، وتلك هي مشكلة الأمة الإسلامية مع الإدارة الأمريكية.

 

RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.172 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع