بسم الله الرحمن الرحيم
أيـا يـومـا بـتدمرَ لن يغيبا * * * وهَـوْلا يـجعل الولدان شيبا
وبـركـانـا تفجر في نزيف ٍ * * * يـهـز الـكـون والدنيا نحيبا
فـمـاذا عـلها تحكي القوافي * * * وما ليراعتي جمدت ْ نضوبا!؟
أيـا يـوما به ِ النجباء ُ سيقوا * * * إلى الأخـدود شـبانا وشيبا
مِـنَ الأبرار منْ سهروا الليالي * * * يـدب الـحـقد في دمه دبيبا
مـن الكرّار من ركبوا المعالي * * * شـمـوعـا أو دموعا أو قلوبا
وعـدة كـل نـازلـة ٍ ألمتْ * * * لـيـوث َ الساح ِ فرسانا وُثوبا
أتـى الجزار يفخر في اختيال ٍ * * * ونـخـبـة ُ أمتي أملا ً رحيبا
وصـبَّ جِِـمـاحه نارا تلظى * * * فـشـب الرمل ُ شلالا صبيبا
وغـاص الوغدُ في دمهم هياما * * * وعـربد وانتشى ثملا طروبا!
مضواْ للموت في صمت الليالي * * * وحـولـهم ُ الوجوم سجا مريبا
مـضوا مِزَقا بلا كفن ٍ يواري * * * وأشـلاْءً مـمـرغـةً خضوبا
فـأي ُّ فـجـيعة ٍ حلَّت بداري * * * أحـالتْ روضها قفرا جديبا !؟
مـضى الأحباب آهٍ يا شجوني * * * وبـت ُّ أصارع الدمع َ السكوبا
وفـي كبدي شواظ ٌ ليس يخبو * * * ولـلطاغي صدى ً يسري نعيبا
بـرب الـبيت أقسمت اليمينا * * * سـألـهب مهجة الباغي لهيبأ
رحـلـتـم يـا حماة الدار آهٍ * * * إذا الـعَـبـراتُ هزتني ندوبا
فـيـا حزني ويا حزْن الديار ِ * * * إذا انـتحبت ْ رُبوعا أوسُهوبا
بـكـتكمْ أخوتي مُقلُ الروابي * * * وكـاد الصخر رَوْعاً أن يذوبا
وولـولت الديار من احتراق ٍ * * * وأمـسى الكون بعدكم ُ شحوبا
فـيا للثأْرِ إذ ْعصفت ْ شجوني * * * خِـضَـما مائجا رعدا غَضوبا
ويـا ويـح الطغاة إذا اعتراهمْ * * * أُوارُ الـجـرح زلـزالا رهيبا
يـمـين الله أن أذكي حشاهم ْ * * * وأبـدل َ نـشوة َ الجاني نحيبا
فـعـهدا ساكني الأخدود عهدا * * * بـحرقة أضلعي ودمي خضيبا
سأحمل جرحكم أطوي الفيافي * * * أخوض البحر إعصارا غَضوبا
أدك مـعـاقل الطغيان أمضي * * * أُقـيـد الأرض َ تحتهم ُ لهيبا
فـطـبتم مرقدا..طبتم ْ نعيما * * * وطـاب جـناكم ُ مسكا وطيبأ